منتديات رجائي

صقل مهارات الشاب المسلم
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
رئيس مجلس الاداره - المؤسس -
رئيس مجلس الاداره - المؤسس -
avatar

عدد الرسائل : 46
تاريخ التسجيل : 01/12/2007

مُساهمةموضوع: ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون   الثلاثاء ديسمبر 04, 2007 8:27 am




‏62 ـ 64‏]‏ ‏{‏أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏}‏

يخبر تعالى عن أوليائه وأحبائه، ويذكر أعمالهم وأوصافهم، وثوابهم فقال‏:‏ ‏{‏أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ‏}‏ فيما يستقبلونه مما أمامهم من المخاوف والأهوال‏.‏

‏{‏وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ‏}‏ على ما أسلفوا، لأنهم لم يسلفوا إلا صالح الأعمال، وإذا كانوا لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، ثبت لهم الأمن والسعادة، والخير الكثير الذي لا يعلمه إلا الله تعالى‏.‏

ثم ذكر وصفهم فقال‏:‏ ‏{‏الَّذِينَ آمَنُوا‏}‏ بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، وصدقوا إيمانهم، باستعمال التقوى، بامتثال الأوامر، واجتناب النواهي‏.‏

فكل من كان مؤمنًا تقيًا كان لله ‏[‏تعالى‏]‏ وليًا، و ‏{‏لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ‏}‏

أما البشارة في الدنيا، فهي‏:‏ الثناء الحسن، والمودة في قلوب المؤمنين، والرؤيا الصالحة، وما يراه العبد من لطف الله به وتيسيره لأحسن الأعمال والأخلاق، وصرفه عن مساوئ الأخلاق‏.‏

وأما في الآخرة، فأولها البشارة عند قبض أرواحهم، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ‏}‏

وفي القبر ما يبشر به من رضا الله تعالى والنعيم المقيم‏.‏


وفي الآخرة تمام البشرى بدخول جنات النعيم، والنجاة من العذاب الأليم‏.‏

‏{‏لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ‏}‏ بل ما وعد الله فهو حق، لا يمكن تغييره ولا تبديله، لأنه الصادق في قيله، الذي لا يقدر أحد أن يخالفه فيما قدره وقضاه‏.‏

‏{‏ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏}‏ لأنه اشتمل على النجاة من كل محذور، والظفر بكل مطلوب محبوب، وحصر الفوز فيه، لأنه لا فوز لغير أهل الإيمان والتقوى‏.‏

والحاصل أن البشرى شاملة لكل خير وثواب، رتبه الله في الدنيا والآخرة، على الإيمان والتقوى، ولهذا أطلق ذلك، فلم يقيده‏.‏


[‏65‏]‏‏‏‏ ‏{‏وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏}‏


أي‏:‏ ولا يحزنك قول المكذبين فيك من الأقوال التي يتوصلون بها إلى القدح فيك، وفي دينك فإن أقوالهم لا تعزهم، ولا تضرك شيئًا‏.‏ ‏{‏إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا‏}‏ يؤتيها من يشاء، ويمنعها ممن يشاء‏.‏

قال تعالى‏:‏ ‏{‏مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا‏}‏ أي‏:‏ فليطلبها بطاعته، بدليل قوله بعده‏:‏ ‏{‏إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ‏}‏
ومن المعلوم، أنك على طاعة الله، وأن العزة لك ولأتباعك من الله ‏{‏وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ‏}‏
وقوله‏:‏ ‏{‏هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏}‏ أي‏:‏ سمعه قد أحاط بجميع الأصوات، فلا يخفى عليه شيء منها‏.‏

وعلمه قد أحاط بجميع الظواهر والبواطن، فلا يعزب عنه مثقال ذرة، في السماوات والأرض، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر‏.‏

وهو تعالى يسمع قولك، وقول أعدائك فيك، ويعلم ذلك تفصيلا، فاكتف بعلم الله وكفايته، فمن يتق الله، فهو حسبه‏.‏



تفسير السعدي (تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن)

من سورة يونس.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rjaey.ingoo.us
 
ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات رجائي :: :::&&&&&&&:: المنــتـدى الاسـلامــي ::&&&&&&&::: :: العقيده الاسلاميه-
انتقل الى: